الشيخ المحمودي
48
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
وقال بعض الحكماء ، ان أردت أن يطيب عيشك فارض من الناس ان يقولوا : انك مجنون ، بدل قولهم : انك عاقل . وقال بعضهم : ان لم يكن ما تريد ، فأرد ما يكون . الأمر الثاني : في ذكر شئ من الاشعار التي تناسب المقام . نسب إلى أمير المؤمنين عليه السلام على ما في الديوان : 135 ، في المختار 6 ، من حرف النون : هذا زمان ليس اخوانه * يا أيها المرء باخوان اخوانه كلهم ظالم * لهم لسان ووجهان يلقاك بالبشر وفي قلبه * داء يواريه بكتمان حتى إذا ما غبت عن عينه * رماك بالزور وبهتان هذا زمان هكذا أهله * بالود لا يصدقك اثنان يا أيها المرء فكن مفردا ( واحدا خ ) * دهرك لا تأنس بانسان وجانب الناس وكن حافظا * نفسك في بيت وحيطان ( 21 ) وعن سفيان الثوري قال : قصدت جعفر بن محمد ( ع ) ، فأذن لي في الدخول فوجدته في سرداب ينزل اثنتي عشرة مرقاة ، فقلت : يا بن رسول الله أنت في هذا المكان مع حاجة الناس إليك ؟ فقال : يا سفيان فسد الزمان ، وتنكر الإخوان ، وتقلب الأعيان ، فاتخذنا الوحدة سكنا ، أمعك شئ تكتب ؟ قلت : نعم . فقال : اكتب : لا تجز عن لوحدة وتفرد * ومن التفرد في زمانك فازدد فسد الإخاء فليس ثمة اخوة * الا التملق باللسان وباليد وإذا نظرت جميع ما بقلوبهم أبصرت سم نقيع ثم الأسود فإذا فتشت ضميره من قلبه * وافيت عند مرارة لا تنفد
--> ( 21 ) البيتان الأخيران من زيادات مجموعة الأمثال على ما قيل .